الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
بكفره ولو لنصب أو إنكار ضروري أو غير ذلك { لم يحل أكل ما يقتله } كما أنه لا يحل ما يذبحه أو ينحره { وإن } كان إذا { أرسله اليهودي والنصراني فيه خلاف } كما في تذكيتهما { أظهره أنه لا يحل } للأصل وغيره مما ستعرفه ، بل عن الانتصار الاجماع على عدم الحل بارسال الكافر ، بل في المجوسي قول بالحل أيضا وإن كان ظاهر عبارة المصنف خلافه . اللهم إلا أن يكون في خصوص التذكية بالذبح ، كما عن ظاهر الصدوق ، وستعرف الحال فيه في محله انشاء الله تعالى . كما أنه لا يخفى مجئ الخلاف في المخالف مطلقا باعتبار الخلاف في كفره وعدمه . وكذلك لم يحل صيد غير المميز والمجنون ، لعدم القصد المعتبر منهما ، كما ستعرف ذلك في الذبح إنشاء الله ، والله العالم . { الثاني : أن يرسله للاصطياد ، فلو استرسل من نفسه } أو رمى بسهم هدفا مثلا فأصاب صيدا ، فضلا عما لو أفلت من يده فأصاب صيدا فقتله { لم يحل مقتوله } بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الاجماع على الثاني الذي لا فرق بينه وبين الأول في الحكم المزبور . مضافا إلى أصالة عدم التذكية المقتصر في الخروج عنها بالمتيقن ، وهو الارسال للصيد ، خصوصا مع ملاحظة عدم الخلاف فيه التي لا إشكال في اقتضائها الشك في إرادة غيرها من بعض الاطلاقات التي مع ذلك لم تسق لبيان هذا الحكم .
--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الصيد - الحديث 1 وذيله في الباب - 12 - منها - الحديث 1 عن القاسم بن سليمان كما في الكافي ج 6 ص 206 .